حديدان:الوضع الطاقي العالمي قد يُجبر تونس على هذه الحلول الإستعجالية
يعتبر توسُعُ رقعة الحرب الإيرانية الإسرائيلية باستهداف منشآت نفطية بدول الخليج وتهديد إيران بغلق مضيق هرمز بالكامل والتصعيد الأمريكي الصهيوني عوامل رئيسية للتذبذب الكبير وعدم اليقين في أسواق النفط العالمية والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وإمكانية تواصل هذا المنحى التصاعدي خلال الأيام القادمة حسب تصريح الخبير في الاقتصاد والأسواق المالية، معز حديدان لموزاييك الاثنين 23 مارس 2026 .
بلوغ سعر برميل النفط 75 دولارا بداية السنة كلف الدولة خسارة بـ 2 مليار دينار
وأشار معز حديدان إلى أن ميزانية الدولة بنيت على فرضية أن سعر برميل النفط سيكون في حدود 63 دولارا ولكن منذ بداية 2026 بلغ السعر 75 دولارا وهو ما أدى إلى خسارة بنحو 2 مليار دينار في ميزانية الدولة.
وبين معز حديدان أنه وفي أحسن السيناريوهات قد يبلغ معدل سعر برميل النفط 85 دولار لبقية السنة وهو ما سيؤثر على اقتصاد تونس باعتبارها دولة موردة لثلث احتياجاتها من الطاقة والذي سيظهر بصفة ملحوظة في ميزانية الدولة من حيث نفقات الدعم والميزان التجاري في ظل عجز تجاري نصفه متأت من الطاقة بلغت قيمته 11 مليار دينار.
تداعيات أزمة الطاقة قد تجبر الدولة على هذه الاستراتيجية
وأضاف أن هذا الوضع العالمي قد يؤثر أيضا وبصفة غير مباشرة على التضخم وعلى أسعار بعض المواد الفلاحية والصناعية والغذائية، مبرزا أن تواصل هذه التداعيات قد يجعل الدولة التونسية مجبرة على الترفيع في نفقات الدعم أو تعديل أسعار المحروقات على المدى القصير.
واعتبر أن عدم رضوخ إيران للتضيقات الصهيونية سيعمق التهديدات على المنشآت الطاقية في المنطقة وأمام سيطرة إيران على مضيق هرمز الذي تمرّ عبره 20 بالمائة من إمدادات الطاقة في العالم، ستجد الدولة التونسية نفسها مجبرة على إيجاد إستراتيجية استعجالية طويلة المدى لتنويع مصادر الطاقة والدول التي تستورد منها تونس حاجياتها وتحسين نجاعة الأداء الطاقي و تحسين الاستقلالية الطاقية و الانتقال الطاقي نحو طاقات نظيفة.
هناء السلطاني